السيد محمد سعيد الحكيم
351
التنقيح
تردد بين الأمرين ، كان معنى الرخصة في ارتكاب أحدهما الإذن في البناء على عدم كونه هو الخمر المحرم عليه وأن المحرم غيره ، فكل منهما حلال ، بمعنى جواز البناء على كون المحرم غيره . والحاصل : أن مقصود الشارع من هذه الأخبار أن يلغي عن طرفي الشك في حرمة الشيء وحليته احتمال الحرمة ويجعل محتمل الحلية في حكم متيقنها ، ولما كان في المشتبهين بالشبهة المحصورة شك واحد ولم يكن فيه إلا احتمال كون هذا حلالا وذاك حراما واحتمال العكس ، كان إلغاء احتمال الحرمة في أحدهما إعمالا له في الآخر وبالعكس ، وكان الحكم الظاهري في أحدهما بالحل حكما ظاهريا بالحرمة في الآخر ، وليس معنى حلية كل منهما إلا الإذن في ارتكابه وإلغاء احتمال الحرمة فيه المستلزم لإعماله في الآخر . فتأمل حتى لا تتوهم : أن استعمال قوله عليه السّلام : « كل شيء لك حلال » بالنسبة إلى الشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي والشبهات المجردة استعمال في معنيين 1 . قلت : الظاهر من الأخبار المذكورة البناء على حلية محتمل التحريم